|
الاقتصاد
يعتبر اقتصاد كازاخستان واحداً من أكثر الاقتصادات نجاحاً في دول الاتحاد السوفييتي السابق. وعلى مدى السنوات السبع الماضية كان معدل النمو السنوي للاقتصاد يتراوح بين 9% إلى 10%. وفي سنة 2001 كان الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 22 مليار دولار أمريكي ووصل سنة 2006 إلى 77.9 مليار دولار أمريكي، حيث بلغ متوسط دخل الفرد 5120 دولار أمريكي. وفي سنة 2007 سيرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 102 مليار دولار أمريكي ليصل متوسط دخل الفرد إلى 6560 دولار أمريكي. ويصنف البنك الدولي كازاخستان على أنها إحدى الدول التي تتبنى اقتصاد السوق. وعلى صعيد التجارة الخارجية وصل حجم الصادرات سنة 2006 إلى 38 مليار دولار وبلغ حجم الواردات 23.6 مليار دولار. تمكنت كازاخستان من إرساء الأساس الراسخ لنظام اقتصادي جديد بالكامل ولدولة ديمقراطية دستورية وقامت بتعزيز المؤسسات الاجتماعية الحديثة وحققت نجاحاً باهراً على صعيد تغيير مستوى حياة المواطنين نحو الأفضل.
وفي خطابه السنوي قام رئيس كازاخستان السيد نور سلطان نزرباييف بوضع عشرة أهداف رئيسية للتنمية الاقتصادية الناجحة: إن المهمة الرئيسية لهذه الأهداف لا تكمن في مجرد تحقيق وإدامة التنمية الاقتصادية بل في إدارة النمو، ولهذا الغرض تحتاج كازاخستان لوضع استراتيجية تضمن التنافسية المستدامة لاقتصادنا.
يجب أن تستند هذه الاستراتيجية إلى المزايا التنافسية لقطاعات وصناعات محددة ضمن اقتصادنا مع إعطاء الاعتبار لاتجاهات التنمية العالمية وحالة الأسواق العالمية، مع تطوير أسلوب جديد بالكامل لتصنيع كازاخستان يلبي شروط ومتطلبات الأسواق العالمية. وفي القطاعات الاقتصادية التي يهيمن عليها أسلوب الاحتكار يجب العمل بجدية لتحديد الأسعار ووضع الأنظمة الفنية بمساعدة الجهات المنظمة لهذه القطاعات. ويجري العمل حالياً على إنشاء سوق فعال للأوراق المالية.
قامت كازاخستان بتطوير صناعة الموارد المعدنية. ومن بين المواد الخام التي يتم استخراجها النفط والفحم الحجري والغاز الطبيعي والحديد والنحاس والنيكل والبوكسايت والمعادن الأخرى. وفي الفترة القليلة الماضية كان هناك نشاط ملحوظ في استخراج اليورانيوم، حيث تعتبر كازاخستان واحدةً من أهم دول العالم التي تمتلك احتياطات كبيرة من هذه المادة الخام. إن تطوير قطاع الهيدروكربونات واستقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية بحاجة إلى تنسيق مباشر ليتواكب ذلك مع عملية التنوع الاقتصادي ولكي تتمكن البلاد من تحقيق المهام الأساسية لإنشاء صناعات جديدة واعدة. أما الجانب الأهم لتنمية قطاع الطاقة والبتروكيماويات فيتمثل في زيادة ربحية هذه القطاعات من خلال تعزيز القيمة المضافة لمنتجات الطاقة. وكذلك فإن إدارة القطاعات الحيوية مثل البتروكيماويات وموارد الغاز وتصدير الطاقة يجب أن تتميز بالكفاءة العالية.
وفي سنة 2006 وصل إنتاج البترول في كازاخستان إلى 1.2 مليون برميل يومياً. وبحلول سنة 2010 تخطط كازاخستان لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 120 مليون طن ( 2.4 مليون برميل يومياً )، ومن ثم تجري زيادة الطاقة الإنتاجية إلى 180 مليون طن ( 3.6 مليون برميل يومياً ) بحلول سنة 2015. وهذا يتيح لكازاخستان أن تصبح واحدة من بين أكبر عشر دول منتجة للنفط ومشتقاته. تعتبر الزراعة عنصراً أساسياً آخر للتنمية ويبلغ إنتاج الحنطة السنوي 15 مليون طن يتم تصدير 8 ملايين طن منها، وتعتبر كازاخستان واحداً من بين أكبر خمسة منتجين للحبوب في العالم. تسعى كازاخستان لتطوير بنية أساسية حديثة لكي تتمكن من ممارسة دورها الجديد في الاقتصاد الإقليمي والعالمي. ومن المقرر تحديد المراكز الإقليمية للنمو والتنافسية الاقتصادية وتعزيز دور مختلف القطاعات في عملية التنمية الشاملة. يشهد اقتصاد كازاخستان تطبيق أساليب جديدة لتنمية وإدارة موارد الطاقة الكهربائية وإنشاء قواعد للطاقة الذرية في البلاد.
وخلال الفترة من 1993 إلى 2006 استقطب اقتصاد كازاخستان 60 مليار دولار على شكل استثمارات أجنبية مباشرة. وفي سنة 2003 صدر قانون الاستثمار الجديد الذي نص على تحفيز ودعم الاستثمارات الأجنبية. وقد ركز القانون على توفير المساواة بين المستثمرين المحليين والأجانب وتحسين آليات وفض النزاعات. ومن الضروري ملاحظة أن القانون الجديد قد حدد مبادئ التوازن قبل إبرام العقود مع مستثمرين أجانب. وقد تطرق القانون إلى مبدأ أولوية الدعم لعدد 237 نوعاً من النشاطات ( من بينها قطاع التصنيع والهندسة المدنية والزراعة والنقل والاتصالات ) بواسطة منح الأولويات الاستثمارية. وهذه الأولويات تتمثل في مزايا ضريبية على الاستثمار لمدة عشر سنوات، الإعفاء من الرسوم الجمركية والحصول على مساعدات حكومية.
ومنذ دخول قانون الاستثمار حيز التطبيق في يناير 2003، تم توقيع أكثر من 300 عقداً بقيمة 4 مليار دولار وبذلك فإن إجمالي قيمة المشاريع الاستثمارية باستخدام الأولويات تتجاوز قيمتها 5 مليار دولار.
تسعى كازاخستان إلى البناء على ما تحقق لغاية الآن وقد وضعت الحكومة أهدافاً بعيدة المدى سيكون من شأنها خلال العقد القادم تعزيز مكانة البلاد لتصبح واحدةً من الدول الخمسين الأكثر تقدماً على مستوى العالم. وفي مقدمة هذه الاستراتيجية تكمن مزايا تعزيز منتجات كازاخستان في الأسواق العالمية وزيادة القدرة التنافسية للسلع والخدمات الوطنية.
|
|
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
| ← | |
|