English Version        


www.kazembemirates.net



استراتيجية جمهورية كازاخستان 2030

خطاب رئيس جمهورية كازاخستان في 2009م


   السفارة
السفير
القائمة الدبلوماسية
القسم القنصلي
القسم التجاري
عنوان السفارة


   العلاقات الثنائية
العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة


  عن كازاخستان
رموز الدولة
الجغرافيا
الاقتصاد
التأريخ
النظام السياسي


  الصور
الصور






خطاب فخامة الرئيس نورسلطان نازارباييف رئيس جمهورية كازاخستان إلى الشعب الكازاخستاني
"من الأزمة إلى التجديد والتطوير"
الكازاخستانيون المحترمون،،،
أبناء وطني الأعزاء،،،

على مدى عقدين تقريبا، وكل يوم، نقوم معكم ببناء بلد جديد، فبلادنا أصبحت منفتحة ومزدهرة، بلاد تتحسن من عام لآخر بفضل رعاية الكازاخستانيين لها، هي دولة مستقرة سياسيا تضمن سلامة مواطنيها، فهذا البلد لم يكن أبداً مصدراً لخطر خارجي.

تعتبر استراتيجية التنمية في كازاخستان، التي اعتُمدت لعقود قادمة، تجربة تجسّد حقيقة نجاحات البلاد، حيث منحتنا الثقة بأنفسنا وأكدت لنا صحة الطريق الذي اختارناه لأنفسنا.

ولهذا السبب قمنا منذ بداية الأزمة في أسواق المال العالمية، التي اندلعت قبل أكثر من عامين، بوضع وتنفيذ نظام شامل لاجراءات مكافحة هذه الأزمة.

نحن نراقب عن كثب البيئة الداخلية والخارجية، ونقوم بدون تأخير باتخاذ الإجراءات اللازمة. ولذلك فإن أزمة الغذاء العالمي لم تكن بالنسبة إلينا كارثة وطنية، ولكن اليوم، تعتبر الأزمة الاقتصادية التي أصابت الاقتصاد العالمي اختباراً حقيقياً لقوتنا.

لقد وصلتنا هذه الأزمة من الخارج، فالوضع الداخلي ليس هو مصدر الأزمة وإنما نتجت عن اختلالات في الاقتصاد العالمي، ولم يكن بالإمكان تجنبها أو الاستعداد لها.

وللتغلب على هذه الأزمة، أنفقت الاقتصادات الرئيسية في العالم أكثر من 10 تريليون دولار، أي ما يعادل حوالي 15 بالمائة من مجموع الناتج المحلي الإجمالي العالمي. لكن الحالة لم تتغير نحو أفضل.

لقد أثرت الأزمة بشكل تدريجي على الأمريكتين وأوروبا وآسيا، ويبدو أنها ستكون طويلة الأمد. وكما يقول المحللون، فإن الاقتصاد العالمي لم يصل إلى الهاوية بعد.

وقد ذكرت وجهة نظري بالنسبة للأمور التي تحدث في العالم في مقالتي "مفاتيح الأزمة"، إلا أن وجهات النظر قد تختلف بشأنها، ولكننا نحن الكازاخستانيون طرحنا فكرتنا للبحث المشترك عن حل لهذه الأزمة، فالأزمة ليست بسيطة وخيارات الخروج منها يجب أن تكون مختلفة تماماً.

وأنا مقتنع بأن هذه الأزمة العالمية ستغير النظام المالي العالمي، بل وربما سياسات الدول. إن الكثيرين يعتبرون "الإدارة اليدوية" للاقتصاد أمراً هاماً للخروج من هذه الأزمة.

ولذلك، يمكن للمجتمع الدولي إيجاد السبل الكفيلة بحمايتنا من تقلبات اقتصاد السوق العالمي مستقبلاً وذلك من خلال نهج متعمق وجذري، ولهذا، فإن التدابير الجذرية التي اقترحتها سيتم بحثها على مستوى العالم.

لقد تقدمت باقتراحي للمساهمة في إيجاد حلول للمشاكل العالمية، لكن واقع اليوم هو أن انكماش النشاط الاقتصادي في العالم أدى إلى انخفاض الطلب على النفط والمعادن، وهذا أساس الصادرات الكازاخستانية، ففي العام الماضي انخفض سعر النفط حوالي 4 مرات، والمعادن مرتين تقريباً.

لقد خفّض شركاؤنا التجاريون وجارتينا روسيا وأوكرانيا قيمة عملتهم الوطنية بما يعادل 40-45 في المائة، الأمر الذي أجبرنا على تخفيض قيمة عملتنا (تنغي) لما في ذلك من مصلحة للمنتجين. وإلى جانب ذلك، كانت المنتجات الكازاخستانية قد فقدت قدرتها التنافسية، وواصلنا اسهلاك احتياطي البلاد من العملات الأجنبية.

الكازاخستانيون الأعزاء،،،

عليكم أن تعلموا وبكل أسف بأن سلسلة الاختبارات الصعبة وضغوط الأزمة لم تشهد تراجعاً، لكن تأكدوا أننا مستعدون تماماً لهذه الاختبارات، وسنتخطاها وسنخرج من هذه الأزمة بلداً أكثر قوة وازدهاراً، وسنحافظ على مكانتنا في المجتمع الدولي.

لقد انتهجنا عند تأسيسنا للصندوق الوطني، سياسة تهدف للادخار. تذْكرون جيداً الجدل الذي أثير حول هذا الصندوق سواء أكان ذلك بالنسبة إلى أهمية إنشائه أو إلى توزيع مدخراته على الجميع. لكن ماذا كنا سنفعل الآن في حال انخفض 20٪ من إجمالي الميزانية، كيف كنا سندفع المعاشات التقاعدية والأجور؟ هذا يعني أننا كنا محقين عندما أنشأنا هذا الصندوق في الوقت المناسب، وهذا ما يجب أن تقوم به الدول التي تفكر في مستقبلها. فبهذه الطريقة ضمنّا سلامة اقتصادنا أمام هذا النوع من التحديات.

كما أنجزنا بشكل دائم وبهدف خلق اقتصاد مرن وحيوي، إصلاحات هيكلية ليست سهلة وذلك لزيادة إمكانات التصدير، وبدأنا في التنويع.

وهذا ما أدى اليوم إلى امتلاكنا قاعدة صلبة قادرة على التصرف السليم والفعال لمواجهة الأزمة.

واعتمدت معظم الدول مجموعة من التدابير الاقتصادية المحفزة نتيجة الأزمة العالمية. وأصبحت كازاخستان واحدة من أوائل الدول في العالم التي سرعان ما ردت على الاضطراب المتزايد للاقتصاد العالمي، وقامت بتطبيق تدابير مسبقة.

وللحفاظ على استقرار النظام المالي، قدمنا سيولة إضافية للبنوك. وقد تم ذلك من أجل ضمان النشاط الاقتصادي لمشاريع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة على حد سواء.

وبالنسبة إلى حجم ضمان ودائع الأفراد فقد ارتفع من 700 ألف إلى 5 مليون تنغي، حيث عملت الحكومة على الحد من مخاطر القطاع المصرفي المرتبطة بالاقتراض الخارجي وكفاية رأس المال،كما تم تخصيص ٥٤٥ مليار تنغي دعماً لمشاريع الإسكان ولحل مشاكل الملاك.

وللحفاظ على مستوى نشاط الأعمال في البلاد، قمنا بتأمين دعم مالي غير مسبوق للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يصل إلى 275 مليار تنغي. كما استمر العمل على تخفيض العوائق الإدارية بهذا الشأن، وقمنا أيضاً بسنّ قانون جديد للضرائب، بهدف خفض معدلات الضرائب الرئيسية.

ومقارنة مع العام الماضي، فقد تم هذا العام تخفيض ضريبة الدخل على الشركات بمقدار الثلث أي ما يعادل 20 بالمائة، وفي عام 2011 ستنخفض إلى ما نسبته 15 في المائة. كما انخفض معدل الضريبة على القيمة المضافة إلى 12 بالمائة. أما السلم التراجعي لنسب الضرائب الاجتماعية فقد تم استبداله بنسبة ثابتة قيمتها ١١% ويتم توفير مكاسب الضريبة لصالح المؤسسات التي تقوم على الاستثمار.

كل هذا كان واحدا من أهم الحوافز لتطوير القطاعات غير السلعية للاقتصاد، إضافة إلى تطوير الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم. ويعمل قانون المشتريات العامة على فائدة المنتجين المحليين، كما يهدف هذا القانون أيضا إلى دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وكذلك خصصنا 280 مليار تنغي لتنمية القطاع الزراعي، أمّا مشاريع البنى التحتية فقد خصصنا لها 120 مليار تنغي.

وبشكل عام، فقد تم ضخ مبلغ إضافي لمواجهة الأزمة يقدر بأكثر من 2 تريليون و700 مليار تنغي في اقتصاد البلاد، واعتقد بأنكم تشاطرونني الرأي بأن ذلك يعتبر حافزا قويا للتغلب على تداعيات الأزمة العالمية.

إننا نعمل بشكل حاسم وسريع، لأننا نعلم متى وماذا نفعل للحد من قوة تأثير الأزمة العالمية في اقتصادنا ومجتمعنا، وقد أسهم ذلك في تحقيق عمل تنفيذي مشترك بين الحكومة والبرلمان.

واريد منكم يا مواطنيّ الأعزاء أن تدركوا أنه علينا جميعا مواجهة الفترة الصعبة، وعلى الحكومة الايفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها في خطط الدولة من زيادة الرواتب والاستحقاقات الاجتماعية، وكما هو مخطط له، فإن الرواتب والأجور والمنح سوف تزيد بنسبة 25 بالمائة في عام 2010، أما في عام 2011 فستزيد بنسبة 30 بالمائة.

وبحلول عام 2011 أيضاً فإن معدل الرواتب التقاعدية سيرتفع إلى 50 في المائة من الحد الأدنى لمستوى لمعيشة.

وكما تعلمون ، فإن الدولة تدعم الطلاب الذين لا يملكون تكاليف تعليمهم، حيث ستخصص الدولة 11 ألف منحة و40 ألف قرض إضافي للطلبة.

الكازاخستانيون الأعزاء،،،

إننا نواجه تحديات كبيرة للتغلب على آثار الأزمة والعمل في سبيل النمو الاقتصادي مستقبلاً، وكل ما اتخذ من قرارات حتى اليوم كان بقصد معالجة المشاكل الناجمة عن الأزمة الراهنة.

وأقترح عدم التوقف والمضي قدما في تنفيذ خطة جديدة لمواصلة تحديث الاقتصاد، وتنفيذ استراتيجيات العمل لضمان ما بعد التنمية.

في أصعب السنوات بنينا وأنشأنا مدينة أستانا عاصمتنا الجديدة، حيث كان لا أحد يعتقد بأننا قادرين على القيام بذلك. فعلنا ذلك، وشاهده العالم بأسره. فلنتذكر تلك التجربة جيدا.

نعم، نحن بحاجة إلى موارد جديدة. وتحقيقا لهذه الغاية، اعتقد ان دخل قطاع السلع الأساسية، الذي كان يذهب بشكل اعتيادي لحساب الصندوق الوطني، سيذهب في 2009 - 2010 لتنفيذ الخطة الجديدة. وسيكون المبلغ الإجمالي حوالي 600 مليار تنغي، بالإضافة إلى التحويلات المؤكدة من الصندوق الوطني.

وهذا سيكون تدبيراً مؤقتاً، لكنه ضروري. وفي الوقت نفسه، فإننا سنحتفظ بإجمالي الاحتياطي النقدي للبلاد الذي يتوفر لدينا في الوقت الراهن، والذي يبلغ 47 مليار دولار امريكي. وهذا يعطينا الثقة في الاستقرار في حال استمرار الأزمة.

هناك مصدر آخر للموارد، وهو التقشف في جميع بنود الميزانية مع الانضباط المالي الصارم. وعليه، فإني أصدر التعليمات للحكومة ضبط نفقات موازنة الجمهورية حتى حدها الأقصى والاشراف على استخدام موارد الموازنة بشكل أسبوعي، وهذا ينطبق على النواب أيضاً.

علينا الآن الاستهلاك بشكل عقلاني بدلاً من الاسراف الذي أصبح عادة خلال فترة النمو القوي، ونقول مباشرة إنه خلال السنوات التي توفر فيها المال زادت توقعاتنا وشهدت مستويات الأعمال والوظائف تضخماً، كما ارتفعت مداخيل الأعمال التي تعنى بالسفر، إضافة إلى الأيام الثقافية التي نظمت في بلادنا. علينا جميعاً التفكير في ذلك.

ومن يخالف الانضباط المالي يجب أن يخضع للمساءلة وفقا لقوانين الأزمات، وعلينا تخفيض كافة النفقات غير الضرورية من ادارية واستثمارية إلى نقطة الصفر، إضافة إلى الميزانيات المحلية.

وسيعمل المال الذي تم ادخاره، قبل كل شيء، على تنفيذ استراتيجية عمل الكازاخستانيين، فذلك لن يساعدنا فقط على مواجهة صدمات الأزمة، لكن أيضا على ضمان التنفيذ الفعال لتطوير الاقتصاد في فترة ما بعد انتهاء الأزمة، إذ أنه سيوفر فرصا جديدة لكل أسرة كازاخستانية.

إن تأمين فرص العمل ينبغي أن تكون المؤشر الرئيسي الذي يحدد قدرة أعضاء الحكومة وكل حاكم في ضمان التنمية الاقتصادية المستدامة لكازاخستان، وعلى كل حاكم وكل وزير أن يعرف كم هي الوظائف التي تتسبب بالخسارة وكم هي الوظائف الجديدة قد استحدثت محلياً خلال الأسبوع. وهذا هو الأساس لتحقيق التنمية المستدامة.

وإني أوجه تعليماتي بتخصيص ما لا يقل عن ١٤٠ مليار تنغي لتوفير فرص العمل وإعادة تدريب الموظفين، كما يجب تخصيص الموارد اللازمة من الميزانيات المحلية لوضع استراتيجية العمل.

أما بالنسبة لأولئك الذين يفقدون وظائفهم، فسنجد لهم فرص عمل جديدة. وسنكون قادرين على توفير وظائف لما لا يقل عن 350 ألف كازاخستاني، إضافة إلى فرص العمل العامة المتاحة حاليا.

أمامنا فرص لتطوير سوق العمل، ولا حاجة لاختراعها. ونحن بصدد تخصيص موارد إضافية لذلك.

أولا: إعادة بناء وتطوير المرافق

وذلك يشمل شبكة مرافق المياه والتدفئة والكهرباء والصرف الصحي.

أوجه تعليماتي إلى الحكومة بالتعاون مع حكام المناطق لتحديد التكاليف اللازمة لهذه الأغراض، وأن لا يكون ذلك لتوفير التمويل فحسب، بل أيضا أن تكون هناك ضوابط شديدة على استخدام كل تنغي من الميزانية.

إن ذلك عملاً غير محسوس، لكن يتعين علينا القيام به، فهو أساس التنمية في المستقبل. وسيمنحنا عددا هائلا من الوظائف الجديدة في المدن وفي الميدان أيضاً. وعلينا رفع القوة الشرائية لشعبنا. وإذا عملنا بذكاء، فعلينا إعادة تدريب العاطلين عن العمل على وظائف أخرى جديدة.

كان علينا تنظيم قطاع الاسكان الخدمات منذ فترة طويلة، لكن دعونا نعالج هذه المسألة الآن.

ثانيا: البناء وإعادة الإعمار وإصلاح الطرق المحلية، وكذلك تحديث البنية التحتية الاجتماعية، وبخاصة المدارس والمستشفيات.

وهذه مهمة مؤسسات الأعمال الاجتماعية، التي تلزم بتأمين أكبر قدر ممكن من فرص العمل، ويكون الجانب المالي فيها مسؤولية الحكومة والحكام.

وعلينا الآن أن نتفق ونقول للسكان: إننا سننجز المدارس والمستشفيات التي ما زالت قيد الإنشاء. سوف نؤجل المشاريع الجديدة، لكن سنحول الأموال إلى تجديد المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية. وأقولها مرة أخرى، إيجاد فرص عمل جديدة.

كما أنه يجب أن نوقف عملية تشييد سكك الحديد والطرقات التي تم التخطيط لها مسبقاً، لكننا سنستعمل المال لتحسين الطرقات حول المراكز والمدن الأقليمية ولتحسين الطرقات التي تربط المناطق بعضها ببعض. وهذا سيمكننا من حماية أنفسنا.

ثالثاً: المرافق ذات الأهمية المحلية في كل تجمع سكاني

مثل تشجير المناطق وإصلاح الطرق، والأندية وغيرها من المنشآت وذلك بحسب ما تراه السلطات المحلية مناسباً، ولهذه الأهداف ينبغي تأمين الأموال. وعلى السلطات المحلية تأمين الموارد اللازمة لذلك، واتركوهم يقررون بأنفسهم كيف يستفيدون من هذه الموارد لمعالجة المشاكل المحلية وقضايا العمالة.

وإني أحمل الحكام المحليين المسؤولية الشخصية حول فاعلية هذا العمل عموماً، ولتحقيق كل هذه المشاريع، لا بد لنا من الاستفادة من المنتجين المحليين بالحد الأقصى. وفي حال كانت قدرة الانتاج المطلوبة تعاني عجزاً، علينا إعادة إنشائها، وهذا يتيح فرص عمل جديدة.

اننا نقترب من الذكرى الـ20 لاستقلالنا. وعلينا العمل في كافة أنحاء كازاخستان لاستقبال هذه المناسبة، فهذه سنوات لا يمكن لجيلنا ولأمتنا نسيانها. وهو ما لم يحدث في تاريخ الأمة الكازاخستانية.

ولذلك علينا المباشرة في هذا العمل. وأعتقد بأنه علينا منح مبالغ إضافية تتراوح بين ٥٠ و ١٠٠ مليون تينغي لكل حاكم محلي حتى يتمكن مع المصالح المحلية من السيطرة على التحديات الحالية للسكان التي تعاني بعض الكوارث ومنحهم قروضاً صغيرة.

وبالتالي، فإننا لا نعالج قضايا العمالة فحسب، بل أيضا نخلق حوافز لصناعات جديدة في بلادنا.

رابعاً: زيادة فرص العمل وتنظيم برامج تدريبية للشباب

يتيح لنا قانون العمل الحالي استخدام موارد الميزانية لهذا الغرض. ففي عام 2008، استفاد أكثر من 13 الف شخص من هذه البرامج.

إن مهمتنا اليوم هي توسيع نطاق البرامج القائمة، ولذلك أصدر تعليماتي بتخصيص ٨.٦ مليار تينغي إضافي لهذا الغرض، وعندها سنكون قادرين على توفير فرص عمل لحوالي ٩٦ ألف شخص.

ولا بد لنا في الوقت نفسه من زيادة المدة القصوى لدفع استحقاقات البطالة من صندوق الضمان الاجتماعي الحكومي من 4 إلى 6 أشهر.

أما استراتيجيتنا للتوظيف خلال الأزمة العالمية، فتهدف إلى العمل على نطاق كامل على تأهيل وتدريب الأفراد، وبناءً على ذلك أوجه تعليماتي إلى الحكومة وحكام المناطق ليتولوا تنظيم وتأهيل الاختصاصيين على اساس المؤسسات التعليمية المتوفرة لدينا في الوقت الحالي.

إن شعبنا بحاجة إلى أن يتعلم، فشعوب العالم تتعلم مدى الحياة، وهناك فرص تؤكد ضرورة التأهيل للحصول على مهنة أخرى تشهد طلباً في الوقت الحالي، الأمر الذي يتطلب من كافة شركات المقاولات الكبرى تخصيص الأموال لتدريب الشعب على مهن أخرى، وهذا ينبغي أن يكون في كل مكان، وفي حال قامت الحكومة بمعية الحكام بتنظيم قطاع العمل بالشكل المناسب، فإننا سنرى الشعب يتعلم مهارات جديدة.

ويجب أن يهدف نظام عمل تدريب وتأهيل الموظفين إلى ما يلي:

- منح من يريد العمل في مهنة جديدة فرصة للتعلم.
- تأمين الاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة في الاقتصاد، بخاصة في مجال الزراعة.
- الاستبدال التدريجي للعمال الأجانب بالعمال المحليين، إذ أننا نخطط لتخفيض عدد الأجانب إلى النصف ليحل محلهم مواطنون.
وعلاوة على ذلك، وبالرغم من الأزمة العالمية والصعوبات التي نواجها في هذه الفترة، فإننا لا نستطيع أن نكون رهن قرار الغير وسنمضي قدماً، لأن مستقبلنا الاقتصادي يتوقف على استمرار تحديث وتطوير البنية التحتية.

سوف نستمر في تمويل وتنفيذ المشاريع الاستثمارية الواعدة التي لا تزال قيد التنفيذ، وعلينا أولاً وقبل كل شيء تحديث مصافي النفط.

لدينا ٣ مصافي للنفط، وما زالنا إلى الآن نشتري الزيوت ولا نملك ما يكفي من كيروسين الطيران، ولذا علينا العمل في هذا الاتجاه، فنحن بحاجة إلى تلبية الطلب المحلي تدريجيا على مشتقات النفط.

وسنستمر في بناء مجمع للبتروكيماويات في مدينة "اتيراو"، وسنكمل بناء محطة الطاقة الكهرمائية في "مويناك" هذا العام، وسنواصل العمل على توسيع وتحديث "محطة الكهرباء ١" في "أكيباستوز" فهناك ٤ وحدات فقط تعمل من أصل ٨، فهذه طاقة كهربائية متوفرة و لا تحتاج للتمويل الهائل. وسنواصل العمل على "محطة الكهرباء ٢" في أكيباستوز لبناء وحدة توليد ثالثة، كما سيبدأ هذا العام بناء محطة الطاقة الحرارية في "بالخاش".

نحن نخطط لبناء خط أنابيب الغاز الرئيسي "بينو بوزوي اكبولاك"، وإعادة بناء طريق "أوروبا الغربية– الصين الغربية". وسنبدأ العام الجاري بالتحضير لذلك حيث سيعمل هناك حوالي 5 آلاف شخص، وبين عامي 2010-2012 سيصل الى 50 الف شخص، وسيكون هذا الشريان الذي يجعل كازاخستان ممراً للعبور من أوروبا إلى آسيا. لقد بدأنا بتنظيم انتاج القاطرات الكهربائية و العربات للركاب والبضائع و قار الطرق، والصناعة الكيميائية.

وأود الحديث عن قطاع الزراعة، الذي بتطويره سنتمكن من معالجة اثنين من التحديات الخطيرة التي تواجه البلاد وهما، ضمان الأمن الغذائي وتنويع الصادرات.

ولذلك قررنا الاستمرار في تمويل مشاريع استثمارية تعمل على تنمية الصناعات الموجهة نحو التصدير، مثل تنظيم وتطوير مصانع الألبان ومزارع الدواجن وإصلاح الحقول، وتنظيم إنتاج محاصيل الفاكهة والخضروات باستخدام الري بالتنقيط، وإنشاء مصنع لإنتاج المعدات الزراعية، وتطوير صناعة تجهيز اللحوم، وتجهيز الصوف، إضافة إلى البنية التحتية لتصدير الحبوب الكازاخستانية ومعالجتها.

علينا النظر في بناء مشاريع هامة أخرى، كالاستمرار في بناء سد "كوكساراي"، ومشاريع الري الرئيسية الأخرى.

وكان هدفنا توفير 60 الف هكتار من الأراضي المروية في "كيزيلكوم". علينا بدء العمل في المشاريع التي تمت دراسة جدواها وطرق الوصول إليها، حيث تعتبر صناعة المنتجات الزراعية قطاعاً هاماً. ونقوم اليوم باستيراد 80٪ من حاجياتنا من الفواكه والخضروات المعلبة ونصف حاجياتنا من اللحوم، و53٪ من الحليب الجاف، وإذا تمكنا من فعل ذلك، فيتعين على سكان المدينة الذهاب للعمل في الصناعات الريفية.

ووفقا لتقديراتنا، فإن توجيه التصدير سوف يخلق على المدى البعيد أكثر من 500 ألف فرصة عمل جديدة وسينمو إجمالي الناتج المحلي في السنوات الخمس المقبلة حوالي 8 في المائة.

وهكذا، وبعد خيارنا الاستراتيجي، فإننا سوف نواصل العمل على الدوام في تلك القطاعات الاقتصادية حيث يمكن أن يكون منافساً حقيقياً، ونأخذ مكاننا المناسب في الأسواق الخارجية.

********

إن الصعوبات التي نواجهها حالياً ليست أول تجربة نعيشها.

لقد سبق لنا وأن تجاوزنا أزمة كبيرة خلال الفترة الانتقالية بداية التسعينيات من القرن الماضي، حيث انهار الاقتصاد بما نسبته 60 في المائة، وبلغت نسبة التضخم الآلاف بالمائة سنوياً.

كما تغلبنا على الأزمة العالمية الثانية التي سببتها الأزمة في الأسواق المالية الآسيوية، في أواخر التسعينيات، حيث انخفض سعر النفط ليصل إلى 9 دولارات للبرميل الواحد. لم نتمكن حينها من دفع الأجور والمعاشات التقاعدية، لكننا تغلبنا على هذه الصعوبات. وبمرور الوقت، سوف نتحدث عن أننا تغلبنا على الأزمة الراهنة أيضاً.

بين أيدينا الآن جميع الفرص للخروج من هذه الحالة الصعبة بخسائر واقعية، لكننا على استعداد للنمو من جديد، وسوف تتكرر الأزمات، ويبقى هدفنا هو كيفية إدارتها. وحتى الان اعتقد أننا نديرها بشكل جيد.

و اليوم، نحن مضطرون الى اعادة تجميع قوانا ومواردنا، ونحن نفعل ذلك تحت تأثير الظروف الخارجية، لكن هذا لا يعني أننا غيّرنا مسارنا، فهذا المسار هو استراتيجية تنمية البلاد حتى عام 2030. إن الحياة تتغير، لكنني أشدد على أن مسارنا سيتواصل.

إن الرخاء والأمن والرفاهية لجميع الكازاخستانيين هي أهم ثلاثة تحديات تواجه حكومتنا.

لدينا خطة لمقاومة هذه الأزمة، حيث تم تخصيص أموال كافية من احتياطيات الدولة. وبشكل عام على الحكومة ورئيس الوزراء ورؤساء الهيئات العامة وحكام المناطق تحمل المسؤولية الشخصية لتنفيذ التدابير للتغلب على الأزمة.

وتعتبر تحديات اليوم وكيفية التعامل معها، اختباراً على مدى النضج والاستقرار في مجتمعنا وحكومتنا. وأعتقد بأننا سنجتاز هذا الاختبار، وسندخل في مرحلة جديدة من التنمية وسنضاعف إنجازاتنا، وأنا واثق من أننا سننجح في ذلك.

ولتحقيق الأهداف التي حددناها على شعبنا التضامن والتكاتف، ولذلك أناشد كل الكازاخستانيين للعمل على تنفيذ التدابير المذكورة، وإظهار القدرة على العمل والإصرار والحرص ومساعدة هؤلاء الذين يحتاجون إلى المساعدة ورعايتهم.

وأناشد نواب البرلمان والمصالح المحلية وحزب "نور اوتان"، فالناخبون الذين صوتوا لحزبنا كان لديهم ثقة كبيرة فينا. والآن، ونحن في فترة الأزمة الصعبة نحن بحاجة إلى تعزيز هذه الثقة، وأن نكون على رأس حركة مقاومة الأزمة في المجتمع.

وعلينا أن نعمل مع الحكومة والسلطات المحلية جنبا إلى جنب لمعالجة مشاكل الناس، ومراقبة تنفيذ اجراءات مكافحة الازمة و صرف مخصصات الموازنة لهذه الأهداف.

وإنني أناشد جمعية شعوب كازاخستان وجميع القوى السياسية، بأنه الآن وقت الأفعال لا الكلمات ومن يفكر في شعبه فعلاً ومن لا يفكر، فلنتحد من أجل التغلب على أحد أشد الأزمات حدة في تاريخ كوكبنا!

ونحن لن نغضب الناس بل سنساعدهم قولاً وفعلاً، وهذا بالتحديد ما تقوم به الدولة الآن، وسيبقى التحدي المهم هو الحفاظ على السلام والوئام في هذا البلد.

*****

وأدعو جميع موظفي الخدمة العامة، الآن تضاعفت مسؤولية كل موظف أمام الشعب الذي نحن جميعا في خدمته. هناك حاجة للحضور في الميدان بشكل مستمر والاجتماع بالنقابات العمالية والسكانية، ومن الضروري شرح الإجراءات التي تقوم بها الحكومة لتضافر الشعب، وتربيتهم على حل المشاكل.

كما أتوجه إلى قوات الأمن، الهدوء في شوارع مدننا وقرانا أمر يتعلق بكم. وعليكم التعامل بصرامة مع الجريمة والفساد والاحتيال وانتهاك القانون، وعلينا في هذه الأوقات العصيبة فعل كل شيء لضمان سلامة مواطنينا والمجتمع ككل.

وأناشد وسائل الإعلام لممارسة المواطنة الفاعلة! فليس صدفة أن أُطلقت عليكم تسمية "السلطة الرابعة"! وعلى وسائل الاعلام أن تكون الآن بمثابة "مستشار" للشعب في كيفية التغلب على الصعوبات وكيفية العيش في هذا الوقت العصيب، ويجب أن نعلم المواطنين من التجارب الإيجابية للآخرين. وهذا الدور يجب ان يلعبه أيضاً مثقفونا والطبقة المتعلمة. ومن الضروري تعزيز الشعور بالثقة والنشاط والصبر والوطنية والمحبة للوطن الام.

أما أعضاء حزب "نور اوتان" فعليهم التحدث إلى الأسر بشكل أكبر، لشرح التخصصات التي يمكن التدرب عليها وكيفية الحصول على القروض والقروض الصغيرة، وكيفية التعامل مع السنوات الصعبة. ومن المهم الوصول إلى كل بيت وكل أسرة ومساعدة الناس البسطاء وتقديم المشورة لهم. وأن تؤكدوا لهم أن لا شيء يدعو للقلق ببلد كبير والعمل فيه كثير.

*****

الكازاخستانيون الأعزاء،،

سيكون نجاح المرحلة الجديدة من التنمية في البلاد، الى حد بعيد، رهناً بالإجراءات والقرارات التي سنتخذها. نحن نملك ما يلزم من الموارد والخبرات من أجل الصمود في وجه الأزمة العالمية، ولدينا برنامج واضحة لمقاومتها، فجميع الأهداف التي وضعناها لأنفسنا يمكن تحقيقها! وأنا واثق من اننا سنتغلب على كل الصعوبات، وجعل كازاخستان دولة قوية ومزدهرة ومحترمة على مستوى العالم!

************

أيها الجمهور الكريم،،

أيها الكازاخستانيون الأعزاء!

ليس هناك سوى قوة واحدة قادرة على التغلب على الصعوبات، وهي الوحدة، فالوحدة ضرورية لحماية بلادنا والحفاظ على استقلالنا والوصول إلى النجاح. فبوحدة شعبنا وتماسكه حافظنا على وطننا في الأوقات الصعبة.

ونحن الأمة التي عانت طويلا للابقاء على هويتها حتى في السنوات الصعبة من عهد الاتحاد السوفياتي. وقد عانت الدول الأخرى المستقلة خلال السنوات الأولى لاستقلالها من الاضطرابات وسفك للدماء، بينما ساعدت الوحدة والانسجام في كازاخستان على تجنب ذلك.

وأعتقد أن أمتنا ستظهر في هذا الوقت العصيب تضامناً ووحدة، وستظهر دائما التسامح والحكمة والهدوء. وربما تعلمون جميعا هذه الكلمات الحكيمة: الوحدة الوطنية هي الأساس في أي دولة.

نحن بحاجة إلى التوقف عن الخطب الفارغة.

ولا يسعني إلا أن أتمنى حظاً سعيدا للجميع!



اللجنة الحكومية المشتركة الكازاخية - الإماراتية


   خريطة الموقع
- رئيس الجمهورية
- الحكومة
- البرلمان
- المواقع الأنترنت لوكالات حكومية
- صندوق "سامروق-قازينة" الوطني للرعاية
- المنظمات والشركات الاستثمارية والمالية
- الموقع الرسمي لمدينة استانا


© 2007 - 2008 Embassy of the Republic of Kazakhstan
Web design by Net Art Information Technology & Publishing